محمد ايت العزي ما وقع اليوم بشارع محمد الخامس ليس حادثًا عابرًا ولا قضاءً وقدرًا يُطوى بالصمت، بل فاجعة تُعرّي خللًا عميقًا في تدبير الشأن العام، و
محمد ايت العزي
ما وقع اليوم بشارع محمد الخامس ليس حادثًا عابرًا ولا قضاءً وقدرًا يُطوى بالصمت، بل فاجعة تُعرّي خللًا عميقًا في تدبير الشأن العام، وتكشف غياب المسؤولية وتسيّبًا خطـ.ـيرًا في حماية أرواح المواطنين.
أن يُترك شخص مختل عقليًا يتجول بحرّية في فضاء عام دون متابعة صحية أو مراقبة اجتماعية، فهذه مسؤولية مباشرة لمؤسسات يفترض فيها الوقاية قبل التدخل. السؤال هنا ليس: من نفّذ؟ بل من قصّر؟ ومن ترك الخطر قائمًا؟
أين دور الصحة النفسية؟
أين آليات الرصد والمتابعة؟
أين التنسيق بين السلطات المحلية، المصالح الاجتماعية، والأمنية؟
الأمن لا يعني فقط الحضور بعد الجـ.ـريمة، بل منع وقوعها أصلًا. والدولة لا تُقاس بسرعة البلاغات، بل بقدرتها على حماية الضعيف من نفسه، وحماية الآمن من الإهمال.
حين يُترك المواطن عرضة للخطر في الشارع، فالمسؤولية جماعية لكنها غير مبهمة: هناك قرارات لم تُتخذ، وإجراءات لم تُفعّل، وإنذارات تم تجاهلها. وبدون مساءلة واضحة، ستتحول مثل هذه المآسي إلى أخبار موسمية بلا دروس.
رحم الله الضحية،
لكن الرحمة وحدها لا تكفي…
ما نحتاجه اليوم هو محاسبة حقيقية، وإصلاح فعلي، وإرادة تحمي الإنسان قبل فوات الأوان.


COMMENTS